“فيسبوك ماسنجر”.. صخب عالمي حول الخصوصية والتجسس

 

Fb-Messenger

تتفاقم يوماً بعد يوم المخاوف التي يثيرها تطبيق “فيسبوك ماسنجر”، والذي أحدث مؤخراً موجة من الهلع في أوساط المستخدمين وسط اتهامات صريحة بانتهاكه لخصوصيتهم، ومراقبتهم والتنصت عليهم وتسجيل كل ما يقولونه، وذلك من أجل استهدافهم إعلانياً.

وفي الوقت الذي تتعالى فيه أصوات من هنا وهناك مطالبةً بعدم استخدامه، يبرز تبايناً واضحاً في آراء المختصين، فمنهم من يرى أنه من الضروري تقنياً أن يحصل التطبيق على الصلاحيات والأذونات التي يفرضها حالياً على جهاز المستخدم حتى يتمكن من تقديم الوظائف المطلوبة، بما فيها المحادثات والدردشات النصية والمصورة والمكالمات الصوتية، في حين يؤكد آخرون أن التطبيق تجاوز كافة الخطوط الحمراء لخصوصية المستخدم.

وفي مداخلة تلفزيونية في الأسبوع الماضي على قناة Fox 29 الأمريكية، أكد الخبير التقني أنطوني مانجيلوزو أنهعلى المستخدم التخلي تماماً عن خصوصيته لدى استخدامه “فيسبوك ماسنجر” متيحاً للتطبيق الوصول إلى سجل اتصالاته الهاتفية، وجهات الاتصال، والرسائل، إضافة إلى التحكم بالكاميرا وميزة تسجيل الصوت وغيرها.

واستنكر أيضاً فكرة وجود تطبيق منفصل للتراسل في فيسبوك قائلاً: “تتوفر خاصية التراسل ضمن الموقع والتطبيق على مختلف المنصات، ونتساءل حول السبب الذي يدفع فيسبوك لتخصيص تطبيق للتراسل، مشككاً في الهدف منه، لاسيما وأنه يفرض صلاحيات وأذونات للوصول إلى كل شيء في جهاز المستخدم”.

وأشار أيضاً إلى أن شركات الإنترنت بما فيها ياهو وجوجل وفيسبوك تسعى دائما للحصول على أكبر قدر من بيانات المستخدمين لدوافع تجارية: “إنهم يرغبون في معرفة بمن تتصل وماذا تفضل وما هي المنتجات التي تعتزم شرائها وما إلى ذلك من معلومات خاصة بك”.

وعن البدائل المتوفرة، قال أنطوني إنه من البديهي أن يبحث المستخدمين عن بديل أفضل بين التطبيقات المتوفرة، ولكن من المدهش أن نجد أن تطبيق “واتساب” المسيطر والذي يتمتع بانتشار عالمي مذهل تمتلكه الشركة ذاتها وهي “فيسبوك”! وأكد أنطوني على ضرورة التصويت على صفحة تطبيقات “فيسبوك ماسنجر” حتى يتم ايصال الرسالة الواضحة بأن المستخدمين غير موافقين أبداً عن انتهاك خصوصيتهم.