التعليم الإلكتروني : طريقة معاصرة لتغذية العقول

إن السُبل التي تبني بها الأمم حضاراتها وإنجازاتها تستمد طاقاتها من العلم والمعرفة، ولأن التعليم هو منارة المجتمع وأساس يرتكز عليه في بناء أفراده وضمان تقدمه وتفاعله الإيجابي معه، فإن التعليم ضرورة قصوى لكل فرد في المجتمع لزيادة الوعي وقدرته على العمل والبناء، ولعل التعليم ليس مقتصراً على فصول المدرسة وإنما إمتد لأفق بعيدة حققتها منصات التعليم الإلكتروني على الإنترنت، حيث شكلت بيئة تعليمية متكاملة المناهج ومتعددة الإختصاصات والأقسام العلمية بالإضافة لإنتقاء الطاقم التعليمي بدقة وإتقان موفرين أعلى الكوادر العلمية.

آليات التعليم الإلكتروني

سنطرق في مقالنا هذا عن منصة ابصر التي اطلقت مؤخرا ، حيث يُعد المنهج الذي تسير به المنصة متكامل الأوجه، ففي ظل التنوع في آليات التعليم الإلكتروني ما بين التعليم الإلكتروني المباشر والتعليم الغير مباشر، تتساوى الرؤيا المستقبلية في تتويج كلاهما بالنجاح موفرين جميع السُبل الممكنة لتحقيق التقدم والإمتياز، حيث في نوع التعليم المباشر يتوافق المتعلم والمعلم على نفس الوقت الفعلي لتدريس المادة وتواجدهم متصلين مباشرة خلال المحادثات الصوتية وطرق التواصل المتعددة التي تُتيحها ابصر، وعلى الجانب الآخر لا يختلف العمل في نظام التعليم الإلكتروني الغير مباشر الذي تتعارض فيه التواصل بين المعلم والمتعلم بصورة مباشرة لتعارض الأوقات المناسبة لكل منهم وبالتالي فإن درجة التميز ما تزال قائمة من خلال التنسيق الفعال لجدولة البرنامج الدراسي، حيث تتنوع طرق إستقبال المنهج للمتعلم ما بين البريد الإلكتروني والوسائط المتعددة من الفيديو بالإضافة للإسطوانات المدمجة، وبالتالي فان موقع أبصر يقوم بتوفير الفرص الحقيقية لجميع آليات وطرق التعليم الإلكتروني..

نوافذ غذاء للعقل الروح

إن بروز الأهداف الرامية لتطوير العملية التعليمية أدى للبحث عن آفاق جديدة ونوافذ مشرقة يُبصر منها غذاء العقل والروح، هذا ما احتضنته منصه ابصر للتعليم الإلكتروني أملاً في توفير الأجواء المناسبة لإدارة العملية التعليمية بوجه جديد أكثر تميزاً وبعيداً عن أجواء المدرسة، حيث تم تكوين مدرسة مُصَغرة لكل دارس في منزله يتلقى المناهج التعليمية في أجواء مناسبة لا تمنعه عن الإنقطاع عن عمله وإنما تركت له حرية إختيار البرنامج التعليمي الذي يتوافق مع مجالاته بما لا يتعارض مع أوقات العمل ، مع الإبقاء على درجة التواصل القوية بين المحاضرين والمتلقيين للدروس والمناقشة معهم دون الإنتقال لمسافات..

يبقى التعليم الإلكتروني خالي من المتطلبات الدراسية التي يحتاجها المتعلمون في المدارس والحصص الدراسية، حيث يمكن لجميع فئات المجتمع الإنخراط في تعاليمه والإستفادة من المناهج الدراسية المختلفة كلاً بما يتوافق مع قدراته وميوله العلمية من خلال توفير المناهج والكورسات التي تطور جوانب الضعف لدى المتعلم والبقاء متصلين معه في جميع الأوقات بما يفتح مجالاً كبيراً من التواصل مع المتخصصين والمعلمين، وبالتالي فإنه يفتح آفاق جديدة للتعليم ويُرجح كفته كونه يُدار بما يتوافق مع ظروف ومواعيد المتعلمين بما لا يتعارض مع مصالحهم الشخصية وبالتالي التعلم بالتوازي مع العمل بما يقدم تطويراً وتنمية للمتعلم كونه يقوم بتنظيم أوقاته وترتيبها لحفظ التوازن بين العمل والتعليم دون التقصير في أحدهما..

إن منصه ابصر للتعليم الإلكتروني تقوم بحفظ توازن الأفراد في بيئتهم والتناغم بين أوقات العمل والتعلم وتنمية المهارات والعمل على إمداد المتعلم بالتنمية التي يتطلع إليها لفتح أبواب جديدة لسوق العمل، وبالتالي فإن توفيرنا للمناهج الدراسية بعناية تامة مع الإختيار الأمثل للمعلمين وذوي الكفاءات من الجالية العربية في ماليزيا يأتي من واجبنا لتوفير المناخ المناسب والأمثل للتعليم دون المُضي في الأساليب التقليدية المعتادة وإنما لطرق جديدة تضمن زيادة التفاعل بين المعلم والمتعلم وفتح إتصالات حقيقية لمناقشة المناهج والمواضيع المتعلقة بالدراسة حيث نوفر الإستجابة الفورية لتساؤلاتهم وخلق أقصى أجواء دراسية..